‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقوال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقوال. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 مايو 2011

الهاشميون في فجر الإسلام

الهاشميون في فجر الإسلام

كانت مكة أول العواصم وأهمها، وهي مع بداية البعثة في صدارة المدن العربية والممالك القديمة، بفضل ما حظيت به من مكانة سياسية وتنظيم إداري، وما كانت تشهده من حراك ثقافي ونشاط تجاري، وفيها كان يتبارى الشعراء وتُعلّق قصائدهم على جدران الكعبة.
إنها مكة عاصمة الكلمة العربية بامتياز، وفيها كانت معجزة التنزيل للقرآن الكريم الذي تنزل والمحفوظ بإذن الله ولقوله تعالى:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
(الحجر، آية 9).
في مجتمع مكة المكرمة وفي ظل قوة العبادة الوثنية وسيطرة وسطوة وسلطان قريش، كانت ولادة الإسلام كرسالة دينية، وفلسفة عالمية، ودعوة إلى التسامح والمحبة والعدالة الإنسانية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن مكّة جاء البشير، بأن الله سبحانه وتعالى اصطفى من خلقه رسولاً ليُخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، على قاعدة التوحيد وكلمة لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
انطلق الإسلام بالعشيرة الأولى، بني هاشم، الذين خاطب الله تعالى رسوله آمراً إياه أن يبدأ بهم
(وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين)َ
(الشعراء، آية 214).
وكان على الهاشميين أن يواجهوا التحديات الأولى في سبيل البعثة، ليقدموا فيما بعد أول الشهداء وأكثرهم قدرا، فكانت أُحُد وحمزة سيد شهداء الجنة، ثم كانت مؤتة عام 13هـ التي روى جعفر الطيّار أرضها بدمائه الزكية، ثم كانت القادسية عام 15هـ، لتأمين الحدود الشرقية للدولة الإسلامية التي أخذت بالتوسع والامتداد، وبدأت آنذاك ملامح تشكل هوية الأمة الجديدة على قاعدة البر والتعاون والتعارف والتآلف، تطبيقاً لقوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
(الحجرات، آية 13).

الأربعاء، 6 أبريل 2011

من أقوال الملك الشهيد عبدالله الأول بن الحسين

من أقوال الملك الشهيد عبدالله الأول بن الحسين



لقد عرفت شعوب الأرض أن التحكم هو الأصل الذي تقوم عليه النظريات الهدامة من شيوعية ونازية وفاشية.

اليهود خطر دائم علينا قبل غيرنا من الأقطار العربية، وأنا وشعبي واقفون لهم بالمرصاد.

إن العرب لم ينهضوا نهضتهم المعلومة إلا توصُّلاً لغرض شريف، وتحقيقاً لآمال قومية مقدسة، ودفعاً لمظالم لا تطاق لحقت بهم وبوطنهم.


السياسة كالشطرنج إنك لا تستطيع اقتحام بنادقك بأراضي العدو، ولكن عليك أن تنتهز المنافذ المناسبة.

نحن لا نريد اغتصاب حقوق أحد، لكن نأبى أن تتعرض حقوقنا للاغتصاب.

إن أهل العلم هم القدوة الصالحة والنجوم الهادية.

إنني أخاطب الأمة العربية بلزوم تناسي الأحقاد والإدبار عن الأنانيات والاعتراف بالفضل لأولي الفضل واتّباعهم في الجليل والحقير.

من أحب العرب جمع كلمتهم ووحد صفوفهم وساقهم إلى خيرهم وحفظ لهم صبغتهم، ومن كره العرب دعاهم إلى التفرقة.

الله واحد والأمة واحدة والقصد واحد... والكفر والشرك والإقليمية أخوة من النار وإلى النار.

ألا إن الشورى أصل من أصول الحكم عند العرب وقاعدة أساسية من قواعد الإسلام.

نحن أمة ندافع عن وطننا وعن مقدساتنا مع احترامنا حقوق غيرنا ومقدساته.

كل شيء مصيره للزوال، ولا يمكث في هذه الأرض إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح، ولا يرتفع في النهاية إلا منار الحق وأن للباطل جولة ثم يضمحل.

العرب أمة مبتكرة لا أمة مقلدة، والعرب أمة توحي إلى الغير ولا يُوحى إليها.

داء العرب الأساسي هو الترف والتمرد على الأمراء، ومن أسباب الانهيار: التفرقة واختلاف العقيدة والحسد والتدابر.

ما العرب إلا بالإسلام. والثورة العربية التي قام بها والدي كانت ثورة حق للدفاع عن الإسلام.

الأمة العربية أشبه بجسم بلا رأس أو جسم له رؤوس كثيرة.

الإسلام عقيدة راسخة، وتاريخ حافل، وشجاعة قوية.

ليس يحزنني إلا ما انتاب الأمة من تفرق وضعف ووهن، وما غشي على أبصارها من ضلالة وجهل، ولكنني وطيد الأمل في أن الظفر معقود لها إذا تدبرت أمرها ووعت تاريخها، وشدت من عزمها.

التفرقة تخيفني لأنها مصدر كل خطر.

والله إن الأمة العربية لم تصل إلى ما وصلت إليه من الضعف والانحلال إلا بعد أن نبذ أبناؤها تعاليم الدين الحنيف ففسدت عقائدها وتدهورت أخلاقها.

العرب في وضعهم الحاضر كالرجل المفلوج فلجاً عاماً، فهو يشعر ولا يقدر على استعادة حركات أعضائه، ومع ذلك لا يتألم لأن خدر المفلوج جعله يتألم ولا ألم في أعضائه، وفالج العرب أخلاقهم الحاضرة، يرضون بالقليل ولا يسعون إلى الكثير، دأبهم التقليد وهمهم المتعة والتظاهر بالوطنية الخطابية.

إنني لم أترك فرصة تعزز كلمة قومي وتقربني من رضاء ربي في جميع تبعاتي إلا انتهزتها لخير هذه البلاد.

إنني لا أتساهل مدة حياتي في أي اعتداء على شرف الإنسانية ومخالفة الدين الحنيف.

لقد أخذنا نشعر أن هناك مؤامرات تدبر في جنح الظلام لإبادة أحرار العرب من رجال الساعة الأولى.

لا تضيّع أيها الجيل أوقات فراغك في قراءة روايات الجيب والمجلات السخيفة المليئة بالتصاوير الفاضحة التي تستحي أن تحملها إلى بيتك.

لا ريب أن الأمم لا تصل إلى غاياتها إلا بالعقل، والعقل يكون بالنظام، والنظام هو الذي يوصل إلى الغاية المنشودة.

أنا لست بالجبان وإذا وقعت مصيبة فلا بد لي من الموت.

إن اليقظة العامة والتيار الذي أوصل الأمم إلى حقوقها سيوصلكم إلى حقوقكم.

شهد الله إنني لم أدخر وسعاً في تنبيه رجال العرب وممثّلي حكوماتهم إلى ما فيه النفع العام والمصلحة الوطنية وخير فلسطين بالذات، ولكن الآذان كان بها وقر، وتوالت الخسائر والأضرار على فلسطين وأهلها.

وضع الإسلام أساساً "لا حكم إلا لله"، ولا عمل إلا بالكتاب والسنة، وبهذا جمع شتات العرب وأخضعهم للقانون الإلهي.